فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369462 من 466147

2 - {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} :

المراد بفتح الرحمة: إطلاقها؛ ولذا قوبل بالإمساك، وفي اختيار لفظ الفتح إشارة إلى أن الرحمة من أنفس الخزائن وأعزها منالًا، وتنكيرها لتعميمها في كل فروعها.

ومعنى الآية: ما يطلق الله للناس أي نوع من أنواع رحمته، كالعقل والعلم والحكمة والرزق والأمن والصحة وهدوء السر، فلا أحد يقدر على إمساكه ومنعه عمن كتبه الله له، وأى شيءٍ يمسكه الله فلا أحد يقدر على إرساله من بعد إمساك الله له، وهو القوي الغالب فلا يمتنع له مراد، الحكيم الذي يضع الشيء في موضعه.

أخرج الإمام مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول:

"سمع الله لمن حمد، ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

وأخرج الإمام أحمد بسنده عن ورَّادٍ مولى المغيرة بن شُعبة قال: كتب معاوية إلى المغيرة ابن شعبة: اكتب إليَّ مما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني المغيرة فكتبت إليه أني سمعت

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من الصلاة"لَا الله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"وسمعته"ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن وأد البنات وعقوق الأمهات، ومنع وهات".

وبعد أن بين الله - سبحانه - أنه الموجد للملك والملكوت، والمتصرف فيهما على الإطلاق، أمر الناس بشكر نعمته فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت