فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369386 من 466147

قلتم إنه المزاد عمره.

أجيب بأن الأصل وما يعمر من أحد فسمي معمراً باعتبار ما يؤول إليه وعاد الضمير باعتبار الأصل المحول عنه فمآل ذلك ولا ينقص من عمر أحد أي ولا يجعل من ابتداء الأمر ناقصاً فهو نظير قولهم ضيق فم الركية ، وقال آخرون: الضمير عائد على المعمر الأول بعينه والمعمر هو الذي جعل الله تعالى له عمراً طال أو قصر ؛ ولا مانع أن يكون المعمر ومن ينقص من عمره شخصاً واحداً والمراد بنقص عمره ما يمر منه وينقضي مثلاً يكتب عمره مائة سنة ثم يكتب تحته مضى يوم مضى يومان وهكذا حتى يأتي الخ وروي هذا عن ابن عباس.

وابن جبير.

وأبي مالك وحسان بن عطية.

والسدي ، وقيل بمعناه:

حياتك أنفاس تعد فكلما...

مضى نفس منها انتقصت به جزأ

وقيل الزيادة والنقص في عمر واحد باعتبار أسباب مختلفة أثبتت في اللوح كما ورد في الخبر الصدقة تزيد في العمر فيجوز أن يكون أحد معمراً أي مزاداً في عمره إذا عمل عملاً وينقص من عمره إذا لم يعمله ، وهذا لا يلزم منه تغيير التقدير لأنه في تقديره تعالى معلق أيضاً وإن كان ما في علمه تعالى الأزلي وقضائه المبرم لا يعتريه محو على ما عرف عن السلف ولذا جاز الدعاء بطول العمر.

وقال كعب: لو أن عمر رضي الله تعالى عنه دعا الله تعالى أخر أجله ، ويعلم من هذا أن قول ابن عطية: هذا قول ضعيف مردود يقتضي القول بالأجلين كما ذهبت إليه المعتزلة ليس بشيء ، ومن العجيب قول ابن كمال: النظر الدقيق يحكم بصحة أن المعمر أي الذي قدر له عمر طويل يجوز أن يبلغ ذلك العمر وأن لا يبلغ فيزيد عمره على الأول وينقص على الثاني ومع ذلك لا يلزم التغيير في التقدير لأن المقدر في كل شخص هو الأنفاس المعدودة لا الأيام المحدودة والأعوام الممدودة ثم قال: فافهم هذا السر العجيب وكتب في الهامش حتى ينكشف لك سر اختيار حبس النفس ويتضح وجه صحة قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الصدقة والصلة تعمران الديار وتزيدان في الأعمار"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت