فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369375 من 466147

{مَن كَانَ يُرِيدُ العزة} الشرف والمنعة من قولهم أرض عزاز أي صلبة وتعريفها للجنس ، والآية في الكافرين كانوا يتعززون بالأصنام كما قال تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله ءالِهَةً لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} [مريم: 1 8] والذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة قلوبهم كانوا يتعززون بالمشركين كما قال سبحانه: {الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَاء مِن دُونِ المؤمنين أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة} [النساء: 139] ومن اسم شرط وما بعده فعل الشرط ، والجمع بين كان ويريد للدلالة على دوام الإرادة واستمرارها ، وقوله تعالى: {فَلِلَّهِ العزة جَمِيعاً} دليل الجواب ولا يصح جعله جواباً من حيث الصناعة لخلوه عن ضمير يعود على من ، وقد قالوا: لا بد أن يكون في جملة الجواب ضمير يعود على اسم الشرط إذا لم يكن ظرفاً ، والتقدير من كان يريد العزة فليطلبها من الله تعالى فلله وحده لا لغيره العزة فهو سبحانه يتصرف فيها كما يريد فوضع السبب موضع المسبب لأن الطلب ممن هي له وفي ملكه جميعها مسبب عنه ، وتعريف العزة للاستغراق بقرينة {جَمِيعاً} وانتصابه على الحال ، والمراد عزة الدنيا والآخرة ، وتقديم الخبز على المبتدأ للاختصاص كما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت