فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369289 من 466147

وللشيطان خطوات في هذا: فيمنعه من الصدقات أولاً، ثم يمنعه من الزكاة، ثم يغريه بأكل الأموال المتشابهة، ثم يغريه بأكل المال الحرام، ونهب أموال الناس، ثم يغريه بالتوسع في الشهوات، ثم يدخله المحرمات، ثم يهوِّن عليه ارتكاب الكبائر، ثم تبدأ المعاصي تزيد شيئاً فشيئاً، حتى تغطي القلب كله، وتمنعه من ذكر الله، وامتثال أوامره، ولا يتركه الشيطان حتى يخرجه من الإسلام: {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) } [النساء: 38] .

وإن وجد الشيطان في المؤمن تشدداً من ناحية الصلاة والزكاة، ووجد ضعفاً من ناحية النساء، أتاه من ناحية هذا الضعف، فيظل يزين له امرأة خليعة أو صالحة، ويزينها في نظره، ويغريه بسماع صوتها، ورؤية جمالها، ويوسوس له ولها، حتى يسقط في الحرام، ومتى سقط في الزنا سقط في الكبائر.

فإن كان قوياً في هذه النواحي كلها جاء إبليس وزين له مجالس الخمر، ومجالس السوء والغيبة والنميمة .. وهكذا حتى يظفر به.

وهناك فرق بين معصية يوحي بها الشيطان .. ومعصية تصر عليها النفس.

فإذا حدثتك نفسك بمعصية، وأصررت عليها، فاعلم أن النفس هي التي قادتك إلى هذا اللون من المعصية؛ لأن النفس تريد من صاحبها أن يحقق لها رغباتها وشهواتها.

أما إبليس فليس على هذا المنوال، فإبليس يريد من المؤمن أن يكون عاصياً بأي شكل من أشكال المعصية، ولا يهمه نوع معين من العصيان في ذاته.

فإذا طرق الشيطان لك باباً، ووجدك فيه متشدداً متمسكاً لا تصغي إليه، انطلق يطرق باباً آخر يجدك فيه مصغياً إليه، قابلاً منه .. وهكذا ينتقل من باب إلى باب حتى تسقط في قبضته، وتستمع إليه، وتستجيب لأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت