فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369203 من 466147

وصف الكل بما هُوَ للبعض فإن منهم من شأنهم الاسْتغْرَاق في معرفة الحق والتنزه عن

الاشتغال بغيره كما وصفهم بقوله: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) .

قوله: (بالوحي والإلهام والرؤيا الصادقة) بالوحي ناظر إلَى الأول والوحي عام للوحي

المتلو وغير المتلو والرؤيا الصادقة ناظر إلَى الجميع وكذا الإلهام، لكن إلهام الْأَنْبيَاء حجة

على الغير بخلاف إلهام غيرهم فإنه ليست حجة عَلَى الغير لعدم كونه من أسباب المعرفة في

غير الْأَنْبيَاء. وفي ذكر الرؤيا تنبيه عَلَى أنها بواسطة ملك يلقى إليه ما يرى النائم كما أن

عكسها بواسطة الشَّيْطَان.

قوله: (أو بينه وبين خلقه يوصلون إليهم آثار صنعه) أو بينه أي بين الله وبين خلقه

مُطْلَقًا غير مختص بالْأَنْبيَاء والصلحاء. قوله يوصلون إليهم بيان وساطتهم بين الله وبين

مخلوقاته من ذوي الروح آثار صنعه كالأمطار والرياح وغيرها فهذه الوساطة غير الوساطة

الْمَذْكُورة فمنهم من يدبر الأمر منَ السَّمَاء إلَى الْأَرْض فمنهم سماوية ومنهم أرضية عَلَى ما

فصل في علم الْكَلَام ولا مباح في الجمع بين المَعْنَيَيْن فلفظة (أَوْ) لمنع الخلو فقط.

قوله: (ذوي أجنحة متعددة متفاوتة بتفاوت ما لهم من المراتب) ذوي أجنحة متعددة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ذوي أجنحة متعددة. يريد أن (مثنى وثلاث ورباع) صفات لـ أجنحة وإن

أجنحتهم متفاوتة العدد بتفاوت مراتبهم. وفي الكَشَّاف (مثنى وثلاث رباع) صفات

لـ أجنحة، وإنَّمَا لم ينصرف لتكرر العدل فيها وذلك أنها عدلت عن ألفاظ الأعداد عن صيغ إلَى صيغ

كما عُدل عمر عن عامر وحذام عن حاذمة وعن تكرير إلَى تكرير. أما الوصفية فلا يفترق الحال فيها

بين المعدولة والمعدول عنها. ألا ترى أنك تقول: مررت بنسوة أربع وبرجال ثلاثة فلا يعرج عليها

أي لو كانت الوصفية مؤثرة في المنع من الصرف لقلت مررت بنسوة أربع مفتوحًا للصفة ووزن

الْفعْل فلما صرفته علم أنها ليست بمؤثرة. أي أن الوصفية ليست بأصل لأن الواضع لم يضعها ليقع

وصفًا بل عرضت لها ذلك نحو مررت بحية ذراع ومررت برجل أسد. فإن الذراع والأسد ليسا

بصفتين للحية والرجل حَقيقَة. قال صاحب الفرائد: يفترق الحال فيها فإن مثنى وغيرها يقع صفة ألبتة

والثلاثة وغيرها وقوعها صفة بالتأويل تقول رجال ثلاثة. أي مقدرة بثلاثة وكذا عن صاحب التقريب

فإنه قال لا يلزم من عدم اعتبار الوصفية في المعدول عنه لخروجها فيه عدم اعتبارها في المعدول

مع أنه لم يقع إلا وصفا وجدت لبعض المغاربة كلاما يصلح أن يكون جوابًا عنه وهو أن ثلاثة

ورباع لا يخلو من أن يكون موضوعًا للصفة من غير اعتبار الثلاثة أو لا يكون فإن كان الأول لم

يكن فيه العدد والمقدر خلافه وإن كان الثاني كان الوصف عارضًا لثلاثة كما كان عارضًا لثلاثة

فيمكن أن يقال: إن هذه الأعداد غير منصرفة للعدل المكرر كالجمع وألفي التأنيث. قال الزجاج:

أحدهما أنه معدول عن ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، والثاني أن عدله وقع في حال التكرير. وروي أن

سيبَوَيْه زعم أن عدم الصرف للعدول من لفظ ثلاثة إلَى مثلث وعن معنى [ثلاثة] ثلاثة إلَى هذا لأنك

إذا قلت جاءت الخيل مثلث عنيت ثلاثة ثلاثة. وقال صاحب الكشف: معنى قولهم مثنى معدول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت