فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369204 من 466147

أَشَارَ إلَى أن مثنى الخ. صفة لـ أجنحة. والْمَعْنَى أن من الْمَلَائكَة خلقًا أجنحتهم اثنين اثنين

وخلقًا آخر منهم ثلاثة ثلاثة وخلقًا آخر أربعة أربعة فزيادتها لعلو مرتبة من زيدت له. أَلَا

[تَرَى] أن جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ له ستمائة جناح. قوله ما لهم من المراتب إشَارَة إليه.

قوله:(ينزلون بها ويعرجون، أو يسرعون بها نحو ما وكلهم الله عليه فيتصرفون فيه

على أمرهم به)ينزلون بها ناظر إلَى التَّفْسير الأول لـ رسلًا وما بعده لما بعده عَلَى طريق

اللف والنشر المرتب وكون أو للتنويع أولى من كونها للتفسير بمعنى أنه يفسر بهذا أو بهذا

قيل. قوله: (وفي أجنحة) صفة كاشفة لأن الْمُرَاد جميعهم ولو أريد البعض

منهم كان المناسب لمقام العظمة ذكر عظمهم وقد عرفت أن الْمُرَاد بهم الرسل بالمَعْنَيَيْن

الْمَذْكُورين وهذا قسم منهم وقسم آخر منهم هم المستغرقون في المعرفة كما عرفت وقد

صرح به الْمُصَنّف في البقرة فلا جرم أن الْمُرَاد البعض غاية الأمر يصح أن يقال إنه من باب

وصف الكل بما هُوَ للبعض لأن (أولي أجنحة) صفة لـ رسلًا والرسل قسم

منهم مع أن الظَّاهر أنه صفة مدح لا كاشفة وإن صح أن يقال إنه تعريف لهم بالعوارض.

قوله:(ولعله لم يرد به خصوصية الإِعداد ونفي ما زاد عليها، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام

رأى جبريل ليلة المعراج وله ستمائة جناح)ولعله لم يرد الخ. هذا بناء عَلَى أن قوله(يزيد في

الخلق ما يشاء)لا يدل عَلَى الزّيَادَة في الأجنحة وإلا فلا وجه لهذا الترجي مع أن الزّيَادَة في

الأجنحة هي الظَّاهر الْمُتَبَادَر لذكره عقيبها. قوله ونفي ما زاد الخ. أي الْمُرَاد هنا نفي النقصان

لا نفي الزّيَادَة بأن يتوهم النقصان عن اثنين فإنهم أجسام لطيفة جاز لهم أن يتصرفوا في

الأمور بجناح واحد ولا يقاس عَلَى الطيور وأسماء العدد وإن كانت نصًا في مدلوله لكنه قد

يعدل عنه بالقرائن، وفي الكَشَّاف هنا تفصيل.

قوله: (اسْتئْنَاف للدلالة على أن تفاوتهم في ذلك بمقتضى مشيئته ومؤدى حكمته)

اسْتئْنَاف. أي جملة مبتدأة مسوقة لفوائد كما ذكره، والْمُرَاد الاسْتئْنَاف النحوي ولذا ترك

العطف أو الْمَعَاني وهذا هُوَ الملائم لقوله إن تفاوتهم في ذلك أي في كونهم ذوي أجنحة

متفاوتة بكونها اثنين أو ثلاثًا أو أربعًا والحمل قوله (يزيد في الخلق) الخ. عَلَى هذا الْمَعْنَى قال

فيما مَرَّ ولعله لم يرد خصوصية الأعداد الخ. ولو كان الْمَعْنَى يزيد في الخلق عَلَى ما ذكر لا

يحتاج إلَى الاعتذار الْمَذْكُور وهو الأولى والباعث عَلَى ما ذكر أن الأصل الجناحان لأنهما

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

اثنين اثنين إنك إذا أردت بمثنى ما أردت بمثنى إلا ما أردت باثنين اثنين والأصل أن تريد

بالكلمة معناها دون معنى كلمة أخرى فالعدل ضد الاستواء لأن الاستواء هذا الذي ذكرنا

والعدل أن تلفظ كلمة وأن تريد كلمة أخرى فلما كان كَذَلكَ كان ثانيًا وإذا اجتمع مع الصّفَة

وجب أن يمنع الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت