فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355877 من 466147

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) } :

قوله عز وجل: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً} واختلف في ناصبها، فقيل: ناصبها ما قبلها وهو {أَحْلَلْنَا} ، أي: وأَحْلَلْنَا لك امرأةً مؤمنةً، وقيل: ناصبها

محذوف، أي: ويحل لك امرأةً مؤمنةً، لأن قوله: {إِنْ وَهَبَتْ} شرط، والشرط لا يصح في الماضي، وإذا لم يصح الشرط في الماضي لم يصح الجزاء أيضًا، ألا ترى أنك لو قلت: إن قمت غدًا قمت أمس، لكنت مخطئًا، وقوله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا} إخبار عن إحلاله الماضي، وإذا كان ذلك فلا يصح أن تقدر وأحْلَلْنَا لك امرأة مؤمنة إن وهبت، كما لا يصح قمت أمس إن قمت غدًا، وإذا كان كذلك ثبت أن ناصبها محذوف تقديره: ونحل لك امرأة مؤمنة إن وهبت، ليصح به الجزاء، كما تقول: أقوم إن قمت، وأخرج إن خرجت، فاعرفه فإنه ممَّا نُقل عن الشيخ أبي علي - رحمه الله -، وضُعِّفَ هذا ورُدَّ، وقيل: معنى الإحلال هنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك كقولك: أبحت لك أن تعطي فلانًا إن شكرك، والمعنى: وأحللن لك من وقع لها إن تهب لك نفسها.

والجمهور على كسر {إِنْ} وهي الشرطية، وقرئ: (أَنْ وهبت) بفتحها، وفيه وجهان:

أحدهما: على إضمار اللام، أي: وأحَلَلْنَا لك امرأة مؤمنة لأن وهبت، أي: تحل له من أجل أن وهبت نفسها له.

والثاني: بدل من (امرأَةً) ، وهو بدل الاشتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت