فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355876 من 466147

وقوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} انتصاب قوله: {شَاهِدًا} على الحال من الكاف في {أَرْسَلْنَاكَ} ، وهي حال مقدرة، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن شاهدًا وقت الإرسال، وإنما يكون شاهدًا عندما تحمل الشهادة، أو عند أدائها. وما بعده من الأحوال إلى قوله: {وَدَاعِيًا} عطف عليه.

فأما قوله: {وَسِرَاجًا} فهو معطوف أيضًا، هذا على قول من ذهب إلى أن المراد به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على: وهاديًا من ظلم الضلالة إلى نور الهدى، كالسراج الذي يستضاء به، وأما من قال: إن المراد به القرآن، فيحتمل أن يكون منصوبًا بمضمر، على: وتاليًا سراجًا، وأن يكون معطوفًا على الكاف في {أَرْسَلْنَاكَ} ، فيكون مفعولًا به، أو على {شَاهِدًا} على: وذا سراج، فيكون حالًا، فحذف المضاف، والسراج: ما يستضاء به، وهو اسم للتسريج وليس بالمصدر.

وقوله: {وَدَعْ أَذَاهُمْ} الزمخشري: يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعني: ودع أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم وحسابهم على الله في باطنهم، أو: ودع ما يؤذونك به ولا تجازهم عليه حتى تؤمر، انتهى كلامه.

{وَكِيلًا} حال أو تمييز، وقد ذكر نظيره في غير موضع.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) } :

قوله عز وجل: {مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} محل {تَعْتَدُّونَهَا} إما الرفع على النعت لـ {عِدَّةٍ} على المحل، أو الجر على اللفظ، كقوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} وغيرِه. والجمهور على تشديد الدال، وهو تفتعلونها من العدد، على معنى: ليس لكم عليهن استيفاء عدة، من عددت الدراهم فاعتدَّها، وقرئ: (تَعْتَدُونَهَا) بتخفيف الدال، وفيه وجهان:

أحدهما: من عددت الشيء، إذا جاوزته، على معنى: ليس لكم عليهن من عدة تَعْتَدُون بها عليهن.

والثاني: أصله تَعْتَدُّونَها الذي من العدد، فحذف إحدى الدالين كراهة التضعيف، فتكون القراءتان بمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت