فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355867 من 466147

وأن يكون من صلة {بَادُونَ} على حد صلة الفعل إلى الفعل، لأن معنى بدوت: خرجت إلى البادية، وأصل {بَادُونَ} باديون، استثقلت الضمة على الياء المبدلة من الواو فسكنت الياء وبعدها الواو ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين.

{يَسْأَلُونَ} : حال من المنوي في {الْأَعْرَابِ} إن جعلته خبرًا بعد خبر أو حالًا، وإلا فلا، ويكون حالًا من الذكر في {بَادُونَ} .

وقرئ: (يَسَّاءَلونَ) وأصله يتساءلون، والمعنى: يقول بعضهم لبعض: ماذا سمعت؟ ماذا بلغك؟ أو يتساءلون الأعراب.

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } :

قوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قرئ: بكسر الهمزة وضمها، وهما لغتان بمعنى، وهو ما يتأسّى به الحزين، وجمعها: إسىً وأُسىً، يقال: لي في فلان إِسوة وأُسوة، أي: قدوة، والإسوة اسم للتأسي، والقدوة: اسم للاقتداء، وهي اسم {كَانَ} ،

و {لَكُمْ} خبرها. و {فِي رَسُولِ اللَّهِ} من صلة الخبر، أو من صلة {كَانَ} على قول من جوز ذلك، أو هو الخبر، و {لَكُمْ} تبيين وتخصيص.

وقوله: {لِمَنْ كَانَ} يحتمل أوجهًا:

أن يكون بدلًا من {لَكُمْ} بإعادة الجار، كقوله: {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} . فإن قلت: كيف جاز أن يكون بدلًا وقد منعت النحاة البصريون إبدال الغائب من المخاطب؟ قلت: جَوَّزَ ذلك هنا ما فيه من التعميم، وذلك أن الخطاب ليس لقوم بأعيانهم، فلما كانوا كذلك نزلوا منزلة الغُيَّبِ، وجوزوا فيه ما لم يجوزوا في نظيره وهو البدل.

وأن يكون من صلة {حَسَنَةٌ} كأنه قيل: حسنت لمن كان يرجو الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت