فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355866 من 466147

وقوله: {رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} (ينظرون) في موضع الحال، لأن الرؤية من رؤية العين، وكذا قوله: {تَدُورُ} في موضع الحال أيضًا، إن شئت كان حالًا بعد حال، وإن شئت كان حالًا من الضمير في {يَنْظُرُونَ} . وكذا الكاف في قوله: {كَالَّذِي} : في موضع الحال أيضًا من الضمير في {يَنْظُرُونَ} ، أي: رأيتهم ناظرين إليك دائرة أعينهم مشبهين للمَغْشِيّ عليه من الموت، ولك أن تجعل الكاف صفة لمصدر محذوف، أي: تدور أعينهم دورًا، أو دورانًا مثل دور أو دوران عين الذي يُغشَى عليه من الموت، ثم حذف ما قدرته للعلم به.

وقوله: {مِنَ الْمَوْتِ} أي: من حذر الموت، أو من خوف، فحذف المضاف.

وقوله: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} نصب إما على الحال من الضمير المرفوع في {سَلَقُوكُمْ} ، أو على الذم، وقرئ: (أَشِحَّةٌ) بالرفع، و (صلقوكم) بالصاد، ووجه كلتيهما ظاهر.

{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) } :

قوله عز وجل: {يَحْسَبُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضح الحال. و {لَمْ يَذْهَبُوا} في موضع المفعول الثاني للحسبان.

و {بَادُونَ} : جمع باد، والبادي: المقيم بالبادية مع الأعراب، والأعراب جمع عرب، وهم سكان البادية. وقرئ: (بدًّى) بتشديد الدال مع التنوين، وهو جمع باد، وفاعلٌ إذا كان صفة يجمع على فُعَّل، كغازٍ وغُزًّى، وفي التنزيل: {أَوْ كَانُوا غُزًّى} .

وقوله: {فِي الْأَعْرَابِ} يجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر بعد خبر، لأن البداوة قد لا تكون في الأعراب، فكأنه قال: يودوا لو أنهم

بادون، ويودوا لو أنهم في الأعراب، والتقدير: ثابتون في جملة الأعراب، ثم حذف ثابتون فانتقل الضمير إلى الظرف.

وأن يكون في موضع نصب على الحال من المنوي في {بَادُونَ} ، أي: كائنين ومستقرين فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت