الإنسانَ لفي خُسرٍ) ، (يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) ، (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا) ، ولم يأت مثل ذلك في المؤنث.
قوله: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ)
تم الكلام على قوله: (هَاجَرْنَ مَعَكَ) ثم قال (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) أحللنا له ، فيكون بمعنى المستقبل والشرط لا يكون في الماضي ألبتة ، وقرئ في الشواذ أن وهبت - بالفتح - . وقرئ أيضاً (وهبت) من غير"أن"ويكون عطفا على
الأول في امرأة بعينها. قالت عائشة: هي خولة ، وقيل: ميمونة. وقيل:
زينب أم المساكين ، امرأة من الأنصار ، وقيل: أم شريك بنت الحارث.
الغريب: ابن عباس ومجاهد: لم يكن عنده امرأة وهبت نفسها له.
قوله: (خَالِصَةً لَكَ)
أي لا تحل لأحد أن يتزوجها في حياتك وبعد وفاتك.
وقيل: يرجع إلى جميع ما في الآية أي هذا الإكثار من النكاح
خالصة لك. وقيل: هو أن يتزوجها من غير مهر. وقيل: أراد نكاحها بلفظ الهبة ، وليس ذلك لغيرك ، أراد النكاح بغير ولي ولاشهود.
وقوله: خالصة
لك وخاصة مصدران يستوي فيهما المذكر والمؤنث ، كالخاطبة والكاذبة
واللاغية.
قوله: (لِكَيْلَا يَكُونَ)
متصل بما قبله ، أي قد خصصناك في النكاح
بأشياء ، لكيلا يكون عليك حرج.
قوله: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ) ، الآية.
الجمهور على أنها محكمة.
الغريب - منسوخة بالآية التي قبلها وهي (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ) ، وهذه سابقة في التلاوة متأخرِة في النزول.
وقد سبق في السورة نظيرها. ومثلها في البقرة (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) .
وإلى هذا القول ذهبت عائشة وقالت: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحلت له النساء. وعن أم سلمة: لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله له أن يتزوج من يشاء.