قوله: (إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ) .
(غَيْرَ نَاظِرِينَ) نصبه على الحال ، وذو الحال الضمير في"لكم".
وقوله: (وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ)
عطف على الحال ومحله نصب ، وأجاز الفراء
أن يكون محله جراً عطفا على"ناظرين"، وقول من قال نصب بقوله: (لَا تَدْخُلُوا) أي لا تدخلوا مُسْتَأْنِسِينَ مدفوع بقوله: (ولا) ، وقراءةُ ابن أبي
عبلة"غيرِ"بالجر ، بعيد ، لأنه يستدعي إبراز الضمير فيقال أنتم ، ولم
يبرز في الآية.
الغريب: قرئ بين يدي إسماعيل بن حكيم هذه الآية فقال: هذا
أدب الله به الثقلاء.
وعن الحسن والسدي قالا: ذكر الله الثقلاء في القرآن فقال: (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) .
وعن عائشة قالت: حسيبك في الثقلاء
أن الله سبحانه لم يحتملهم حتى أنزل الله فيهم فقال: (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) .
قوله: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا)
قيل: صحف القرآن ، وقيل: أداة وآلة طعام ، (فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) يريد نساء النبي ، وهذه آية الحجاب ، ولم يتقدم ذكرهن في الآية ، ودلت عليهن البيوت ، أي لا تدخلوا بيوت النبي وفيها النساء.
العجيب: البيوت ها هنا النساء ، كما قال:
ما لي إِذا أَنْزِعُها صَأَيْتُ ... أَكِبَرٌ غَيَّرني أَم بَيْتُ
ولفظ (ادخلوا) يدفعه قول (لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ) ، بيَّنَ في هذه الآية
من جاز لهن أن لا يحتجبن عنه.
قوله: (وَلَا نِسَائِهِنَّ) .
أي المؤمنات ، فإن عليهن الاحتجاب عن الكوافر والكتابيات ، ولم
يذكر في الآية الأعمام والأخوال لمكان بنتهم ، ولم يذكر البعولة لأن
الاحتجاب لأجلهم.
قوله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) .
قال أبو على: ليس في قوله: (يُصَلُّونَ) ضمير الله - سبحانه - لأن