الله لا يضمر مع غيره كما سبق في قوله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)
وتقديره: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ) ، هم وهو.
وقيل: تقديره: إن الله يصلي وملائكته تصلي.
المبرد: لو كان كذلك لجاز"وملائكتُه"بالرفع ، فصح أن الوجه ما قاله أبو علي.
الغريب: ذهب بعض المفسرين إلى أنه إذا صلى عليه المؤمن مرة
فقد امتثل وأدى الغرض ، والجمهور على أنه يجب عليه أن يصلي كلما
ذكره ، أو ذكر بين يديه ، لما روي أن النبي عليه السلام قال:"إن الله وكل"
بي ملكين ، فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلي عليَّ ، إلا قال ذلك الملكان غفر
الله لك ، وقال الله عز وجل وملائكته لذينك الملكين آمين ، ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي عليَّ ، إلا قال ذانك الملكان: لا غفر الله لك ، وقال الله وملائكته لذينك الملكين: آمين"."
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
أي أولياء الله ، وقيل ذكر الله تعظيم ، والمعنى يؤذون رسول الله.
وقيل: يؤذون الله يعصون.
الغريب: ذهب جماعة إلى أنهم أصحاب التصاوير.
قوله: (مَلْعُونِينَ) .
ذهب الزجاج وعلي بن عيسى في جماعة: أنه نصب على الحال
من الضمير في قوله ، (لَا يُجَاوِرُونَكَ) وفي هذا نظر لأن ما قبل"إلا"
لا يعمل فيما بعده ولعلهم يجعلونه في النية مقدماً على ما يأتي أمثاله في
القرآن من التقديم والتأخير.
وقيل: نصب على الذم ، وأجاز بعض المفسرين أن يتصل بما بعده وهو خطأ ، لأن الشرط لا يقدم على ما بعده ، ونص الزجاج على امتناعه.
الغريب: الأصل في قوله (إِلَّا قَلِيلًا)
الرفع لأنه استثناء من نفي ، لكنه نصب على أصل الاستثناء كقراءة ابن عامر (إِلَّا قَلِيلًا) ، و (مَلْعُونِينَ) صفة لهم.
قوله: (تَكُونُ قَرِيبًا) .