فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355759 من 466147

وفيه دليل على أن أولياء النساء وكلاء الله في تزويجهن ، لأنهن إماؤه

فإذا ولي الإنكاح هو - جل وعز - لم يكن لوكلائه معه وِلاية. ألا ترى أن

زينب لم يزوجها أولياؤها من المخلوقين ، وكانت تفخر بذلك على أزواج

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول:"زوجكن أولياؤكن ،"

وزوجني رب العرش"."

المتبنى.

قوله: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا)

دليل على أن الحلائل يحرمن إذا كُن تحت أبناء الأصلاب وأن

المتبنى - وإن سمي ابنا - فنساؤه حِل لمتبنيه ، وفي هذا تأكيد لما

قلناه في سورة النساء من أن حليلة السبط حرام على الجد ، لأنه ابنه

وإن كان منحطًا بدرجة ، لأن معنى قوله: (الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ)

وَلَدْتموه لا مَن تبنيتموه. والله أعلم .

ذكر أن نبي كل أبو قومه.

قوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ)

أي لم يلد زيدا حيث يتبناه ، فيكون أباه بالنسب لا أنه

ليس له حظ في أبوته التي هي لسائر المؤمنين ، فإن كل نبي أبو قومه.

وكان ابن عباس وغيره يقرأ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) - وهو أب لهم -

وكذا تأويل قوله: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)

عندهم يذهبون به إلى أنه عنى نساء قومه ، لا بناته.

لأنه أبوهن.

كرامة المؤمن.

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ).

دليل على كرامة المؤمنين على الله ، أنه حيث أشركهم في صلاته

على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ثم خَصَّ نبيه - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت