فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355760 من 466147

بأن أمر المؤمنين بالصلاة عليه ، ولم يأمر بعضهم بالصلاة على بعض ،

وجعله في تشهد الصلاة على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وضمه

إليها آله.

فاختلف الناس في آله:

فمنهم مَن قال: آله كل تقي من أمته. وفيه حديث مرفوع

ومنهم مَن قال: هم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر.

وفي ذلك إباحة الصلاة على كل مؤمن ، وأنه ليس يضيق على من صلى

عليه إذا ذكره ، لأنه وإن لم يكن مأمورا به كما أمر في النبي - صلى الله

عليه وسلم - فلم يفعل منكرا. بل فعل ما نزل به القرآن. ولعل

حديث ابن عباس:"لا ينبغي الصلاة مِن أحد على أحد إلا على النبي"

-صلى الله عليه وسلم -"وَهْمٌ من الراوي."

ذكرالطلاق النكاح.

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)

دليل على أن لا طلاق قبل نكاح ، وأن من طلق قبل النكاح فليس

بطلاق. وهذا إذا قال لها: إذا تزوجتك فأنت طالق. ولو كان

قال لها: إذا تزوجتك فدخلت دار زيد فأنت طالق ، طلقت إذا

تزوجها بدخول دار زيد ، لأن الطلاق حينئذ واقع بعد النكاح بصفة عقدها

على نفسه ، فوقعت الصفة والمرأة في ملكه.

فأكثر ما فيه أنه وصف صفة مجهولة الوقت ، وهكذا تكون يمين

بصفة ، ولا فرق عندي بين من يبتدئ بهذه اليمين والمرأة في ملكه ،

وبين من يبتد بها وليست له بملك العقد ، اليمين على صفة يقع

الطلاق بها لا على الطلاق نفسه ، وقد يجوز أن يكون كلاهما سواء فلا

يقع بواحد منهما طلاق ، والله أعلم كيف هو.

ذكر العدة.

قوله: (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)

دليل على أن للمطلق تحصين المدخول بها إلى انقضاء عدتها ، لإضافة

العدة إليهم ، فعدة المطلقات الآن على ثلاثة معاني ، تعبد واستبراء ، وحق المطلق في التحصين. وعدة الوفاة بعد الدخول كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت