فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355757 من 466147

الأنفال: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)

وقد مضى هذا المعنى في كثير من فصول هذا الكتاب ، وفي بعضه كفاية لنقض قولهم.

وإنما تكريرنا إياه على نسق الآيات كما شرطناه ليتبصروه إن وفقوا

لفهم ، ويعلموا أن الفعل وإن كان مضافا إلى فاعله من الخلق فغير مانعه أن

يكون محمولا عليه. وعامله بتيسير خالقه له جل جلاله.

ذكر الرافضة.

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا)

إلى قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا(29) .

حجة على الرافضة فيما ينتقصون أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها

-من جهتين.

إحداهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ بها مع حداثة سِنها ،

ْوأمر أن تستشير أبويها فاختارت الله ورسوله قبل استشارتهما ،

فاستن بها سائر أزواجه ، فسعدت بفضل المبادرة بمثل هذه المنقبة

الجليلة ، والله يقول: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ، وقال:

(لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ) ،

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"مَن سَن في الإسلام سنة حسنة"فدل الكتاب والسنة على

أن للمباردين إلى الفضائل والقربات فضل على المتبعين .

والثانية: أن الله - جل وتعالى - لم يكذبها فيما اختارت ، وعرف

صدقها ، فأوجب لها ما وعدها من الأجر العظيم فكيف تنتقص امرأة قد

صدقها الله - جل وتعالى - في إرادتها الله ورسوله والدار الآخرة ،

أم أي شيء يضرها مسيرها يوم الجمل ، والله - جل وتعالى - قد

ْأوجب لها ما أوجب باختيارها ، وكان الله لا محالة عالمًا بأنها ستسير

مسيرها فلم ينزل فيها وحي على رسوله - صلى الله عليه وسلم - يحط

درجتها ، هذا مع ما أنزل فيها في سورة النور من الآيات ، وأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت