(ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40)
«فإن قلت» : أما كان أبا للطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم؟
قلت: قد أخرجوا من حكم النفي بقوله مِنْ رِجالِكُمْ من وجهين، أحدهما: أنّ هؤلاء لم يبلغوا مبلغ الرجال.
والثاني: أنه قد أضاف الرجال إليهم وهؤلاء رجاله لا رجالهم.
«فإن قلت» : أما كان أبا للحسن والحسين؟
قلت: بلى ولكنهما لم يكونا رجلين حينئذ، وهما أيضا من رجاله لا من رجالهم، وشيء آخر: وهو أنه إنما قصد ولده خاصة، لا ولد ولده، لقوله تعالى (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ)
ألا ترى أن الحسن والحسين قد عاشا إلى أن نيف أحدهما «2» على الأربعين والآخر على الخمسين.
(1) قوله «نيف أحدهما» أي: زاد. والنيف - بالتشديد والتخفيف -: الزيادة، كذا في الصحاح.