فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347357 من 466147

وقوله: {أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} فيه وجهان:

أحدهما: في الكلام حذف مضاف، أي: خلق آباءكم، فحذف المضاف.

والثاني: لا حذف، لأنَّ الخلقَ فَرْعُ أَصْلٍ خُلِقَ من التراب، وإذا كان الأصل من تراب فالفرع أيضًا منه.

وقوله: {لِلْعَالِمِينَ} قرئ: بكسر اللام، وهو جمع عالِم، وشاهده: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} ولا مقال أن العالِم أكثر اعتبارًا من غيره. وقرئ: بفتحها، وهو جمع عالَم، وهو الوجه لما فيه من التعميم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} فيه أوجه:

أحدها: إضمار (أن) وإنزال الفعل منزلة المصدر، أي: ومن آياته أن يريكم البرق، أي: إراؤكم البرق، فلما حذفت (أنْ) ارتفع الفعل، فهو في موضع رفع بالابتداء، والخبر {وَمِنْ آيَاتِهِ} ، وبه فسر المثل:"تَسْمَعُ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَنْ تراهُ"، أي: سماعك به خير من رؤيته، وحَذْفُ (أنْ) كثيرٌ في كلام القوم نظمهم ونثرهم، ومنه بيت الكتاب:

509 -ألا أيُّهذا اللائمي أَحْضُرُ الوغَى ... . . . . . . . . . . . .

أراد أن أحضر الوغى، يدل على ذلك رواية من روى:

ألا أيها اللائمي أن أحضر الوغى ... . . . . . . . . . . . . . . .

والثاني: في الآية حذفان: حذف موصوف وعائده، والتقدير: ومن آياته آية يريكم فيها البرق، أو حذف موصوف، أي: ومن آياته شيء يريكم، وفاعل {يُرِيكُمُ} على هذا المنوي فيه الراجع إلى الموصوف، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

والثالث: على التقديم والتأخير، أي: ويريكم البرق من آياته، فيكون (مِنْ آياته) في موضع نصب على الحال من البرق، أي: كائنًا منها.

وقوله: {خَوْفًا وَطَمَعًا} مصدران، وانتصابهما إما على المفعول له، أي: إخافة وإطماعًا، أو إرادة خوف وإرادة طمع، فحذف المضاف، أو على الحال، أي: خائفين وطامعين، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت