فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347358 من 466147

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) } :

قوله عز وجل: {إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} (إذا) الأولى شرطية، والثانية مكانية سادة مسد الفاء في الجواب، لأن المفاجأة تعقيب، ولا تكون أول الكلام كما أن الفاء كذلك. وقدر الشيخ أبو علي في موضع خرجتم، كقوله: {وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} . وقوله: {مِنَ الْأَرْضِ} يحتمل أن يكون في موضع الحال من الكاف والميم في {دَعَاكُمْ} ، أي: دعاكم خارجين من الأرض، وأن يكون وصفًا لـ {دَعْوَةً} ، أي: دعوة ثابتة من هذه الجهة، وفي كلا التقديرين فيه ذكر راجع إما إلى ذي الحال، أو إلى الموصوف، وأن يكون من صلة محذوف وهو (خرجتم) على ما ذكره أبو علي. ولا يجوز أن يكون من صلة {تَخْرُجُونَ} نفسه كما زعم بعضهم، لأن {إِذَا} هذه تقطع ما بعدها مما قبلها، ذكره أبو علي أيضًا.

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } :

قوله عز وجل: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} الضمير في قوله: {وَهُوَ} للبعث أو للإِعادة حملًا على المعنى، لأن معناه: وأن يعيده أهون عليه، [أي: أهون عليه] عندكم وفي زعمكم أيها المخاطبون، لأن الإِعادة عندكم أسهل من الابتداء. وقيل: الضمير في {عَلَيْهِ} للخلق، وهو بمعنى

المخلوق، على معنى: أن الإِعادة على المخلوق أسهل من الابتداء، لأن الإِعادة ليس فيها تنقل من نطفة إلى علقة، ثم إلى مضغة، ثم إلى عظام، ثم إلى حيوان. وقيل: {أَهْوَنُ} بمعنى (هين) ، كقولك: فلان أوجل، أي: وَجِل."والله أكبر"، أي: كبير على أحد التأويلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت