فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346534 من 466147

عن أبي نملة الأنصاري أنه بينا هو جالس عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم جاءه رجل من اليهود فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «الله أعلم» قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدّقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقا لم تكذّبوهم، وإن كان باطلا لم تصدّقوهم» . (قال ابن كثير) : وأبو نملة هذا هو عمارة، وقيل عمار، وقيل عمرو بن معاذ بن زرارة الأنصاري رضي الله عنه. ثم ليعلم أن أكثر ما يتحدثون به غالبه كذب وبهتان، لأنه قد دخله تحريف، وتبديل، وتغيير، وتأويل، وما أقل الصدق فيه، ثم ما أقل فائدة كثير منه، لو كان صحيحا.

روى ابن جرير ... عن ابن مسعود قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنّهم لن يهدوكم وقد ضلّوا، إما أن تكذّبوا بحقّ، أو تصدقوا بباطل، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية (أي بقية) تدعوه إلى دينه كتالية المال، وروى البخاري ...

عن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل إليكم على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحدث، تقرءونه محضا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدّلوا وغيّروا، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا؟

ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم. وروى البخاري وأبو اليمان ... عن حميد بن عبد الرحمن أنّه سمع معاوية يحدّث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب.

قال ابن كثير:(معناه أن يقع منه الكذب لغة من غير قصد، لأنّه يحدّث عن صحف هو يحسن بها الظن، وفيها أشياء موضوعة ومكذوبة، لأنهم لم يكن في ملتهم

حفّاظ متقنون كهذه الأمة العظيمة، ومع ذلك، وقرب العهد، وضعت أحاديث كثيرة في هذه الأمة لا يعلمها إلا الله عزّ وجل، ومن منحه الله تعالى علما بذلك كل بحسبه. ولله الحمد والمنّة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت