فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345753 من 466147

فقولهم {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ...} [العنكبوت: 50] كان الآية التي جاءتهم من عند الله لا يعترفون بها ، ثم يناقضون أنفسهم حينما يقولون: {لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

إذن: أنتم معترفون بالقرآن ، مقتنعون به ، لكن ما يقف في حلوقكم أن ينزل على محمد من بين الناس جميعاً . ثم نراهم يناقضون أنفسهم في هذه أيضاً ، ويعترفون من حيث لا يشعرون بأن محمداً رسول الله حينما قالوا: {لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ ...} [المنافقون: 7] فما دُمْتم تعرفون أنه رسول الله ، فلماذا تُعادونه؟ إذن: فالبديهة الفطرية تكذِّبهم ، ينطق الحق على ألسنتهم على حين غفلة منهم .

ويرد الحق - تبارك وتعالى - عليهم: {قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله ...} [العنكبوت: 50] فهي عند الله ، ليست عندي ، وليست بالطلب حسب أهوائكم {وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [العنكبوت: 50] أي: هذه مهمتي ، واختار الإنذار مع أنه صلى الله عليه وسلم بشير ونذير ، لكن خَصَّهم هنا بالإنذار ، لأنهم أهل لِجَاج ، وأهل باطل وجحود ، فيناسبهم كلمة الإنذار دون البشارة ثم يقول الحق سبحانه: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب ...} .

والاستفهام هنا للتعجُّب وللإنكار ، يعني: كيف لا يكفيهم القرآن ولا يقنعهم وهو أعظم الآيات ، وقد أعجزهم أنْ يأتوا ولو بآية من آياته ، وجاءهم بالكثير من العِبر والعجائب؟ إذن: هم يريدون أنْ يتمحّكوا ، وألا يؤمنوا ، وإلا لو أنهم طلاب حَقٍّ باحثون عن الهداية لكفاهم من القرآن آية واحدة ليؤمنوا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت