فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345632 من 466147

{وما يجحد بآياتنا} ، مع ظهورها وزوال الشبهة عنها ، {إلا الكافرون} : أي من بني إسرائيل وغيرهم.

قال مجاهد: كان أهل الكتاب يقرأون في كتبهم أن محمداً عليه السلام ، لا يخط ولا يقرأ كتاباً ، فنزلت: {وما كنت تتلوا من قبله} : أي من قبل نزوله عليك ، {من كتاب} : أي كتاباً ، ومن زائدة لأنها في متعلق النفي ، {ولا تخطه} : أي لا تقرأ ولا تكتب ، {بيمينك} : وهي الجارحة التي يكتب بها ، وذكرها زيادة تصوير لما نفي عنه من الكتابة ، لما ذكر إنزال الكتاب عليه ، متضمناً من البلاغة والفصاحة والإخبار عن الأمم السابقة والأمور المغيبة ما أعجز البشر أن يأتوا بسورة مثله.

أخذ يحقق ، كونه نازلاً من عند الله ، بأنه ظهر عن رجل أمي ، لا يقرأ ولا يكتب ، ولا يخالط أهل العلم.

وظهور هذا القرآن المنزل عليه أعظم دليل على صدقه ، وأكثر المسلمين على أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يكتب قط ، ولم يقرأ بالنظر في كتاب.

وروي عن الشعبي أنه قال: ما مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، حتى كتب وأسند النقاش.

حديث أبي كبشة السلولي: أنه (صلى الله عليه وسلم) ، قرأ صحيفة لعيينة ابن حصن وأخبر بمعناها.

وفي صحيح مسلم ما ظاهره: أنه كتب مباشرة ، وقد ذهب إلى ذلك جماعة ، منهم أبو ذر عبد الله بن أحمد الهروي ، والقاضي أبو الوليد الباجي وغيرهما.

واشتد نكير كثير من علماء بلادنا على أبي الوليد الباجي ، حتى كان بعضهم يسبه ويطعن فيه على المنبر.

وتأول أكثر العلماء ما ورد من أنه كتب على أن معناه: أمر بالكتابة ، كما تقول: كتب السلطان لفلان بكذا ، أي أمر بالكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت