رمتنى بنو عجل بداء أبيهم ... وأيّ عباد الله أنوك من عجل
أليس أبوهم عار عين جواده ... فأضحت به الأمثال تضرب بالجهل
قال أبو كعب القاصّ في قصصه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كبد حمزة ما علمتم، فادعوا الله أن يطعمنا من كبد حمزة.
وقال أيضاً في قصصه: إن اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا، قالوا له: فإن يوسف لم يأكله الذئب، قال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف.
وتلا في قصصه يوماً قول الله عز وجل: {يتجرعه ولا يكاد يسيغه} .
فقال: اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه.
قيل لبرذعة الموسوسر: أيّما أفضل غيلان أم معلّى؟ قال: معلّى، قالوا: ومن أين؟ قال: لأنه لما مات غيلان، ذهب معلّى إلى جنازته، فلما مات معلّى لم يذهب غيلان إلى جنازته.
رفع رجلٌ من العامة ببغداد إلى بعض ولاتها على جار له أنّه يتزندق، فسأله الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندق، فقال: هو مرجى قدريّ ناصبيّ رافضى، من الخوارج، يبغض معاوية بن الخطاّب الذي قتل عليّ بن العاص. فقال له ذلك الوالي: ما أدرى على أي شيء أحسدك؟ أعلى علمك بالمقالات، أم على بصرك بالأنساب.
كان قوم من أهل العلم يتناظرون في أمر معاوية وعلي، ويذكرون أبا بكر وعمر، وكان قريباً منهم رجل من العامة، ينسب إلى أنه من أعقلهم، وكان ذا سبلةٍ طويلة، فقال لهم: كم تطنبون في أمر عليّ ومعاوية وفلان وفلان!! فقال له أحد القوم: وتعرف أنت من علي ومعاوية وفلان وفلان؟ قال: نعم! أوَليس هو أبو فاطمة؟ قال: ومن كانت فاطمة؟ قال: امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بنت عائشة أخت معاوية. قال: فما كان قصة عليّ؟ قال: قتل في غزاة حنين مع النبي صلى الله عليه وسلّم.
دخل رجلٌ من العامة الجهلة الحمقاء على شيخ من شيوخ أهل العلم، فقال: أصلح الله الشيخ، لقد سمعت في السوق الساعة شيئاً منكراً، ولا ينكره أحد قال: وما سمعت؟ قال: سمعتهم يشتمون الأنبياء! قال: ومن المشتوم من الأنبياء؟ قال: سمعتهم يشتمون معاوية. قال: يا أخي ليس معاوية بنبيّ. قال: فهبه نصف نبيّ لم يشتم.