فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344688 من 466147

إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً حجارة لا تضر ولا تنفع وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً منصوب على المصدر أي تكذبون كذبا أو تقولون قولا ذا افك في تسميتها الهة وادعاء شفاعتها عند الله أو على العلية أي تخلقونها وتنحتونها للافك أو على المفعولية على ان المعنى تخلقون شيئا ذا افك والجملة معترضة لبيان شناعة حالهم وكذا ما بعده أو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث انه زور وباطل إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الأوثان وغيرها لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً دليل اخر على شرارة ذلك من حيث انه لا يجدى نفعا ورزقا يحتمل المصدر أي لا يستطيعون ان يرزقوكم ويحتمل ان يراد به المرزوق وتنكيره

للتعميم والتحقير أي لا يملكون شيئا من الرزق فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ كله فإنه المالك لا غير وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ متوسلين إلى مطالبكم مقيدين لما اعطاكم من النعم بشكره مستعدين للقائه بهما فإنه إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ حال مقدرة من فاعل اشكروا -.

وَإِنْ تُكَذِّبُوا أي تكذبونى فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ رسلا من قبلى فلم يضرهم تكذيبهم إياهم وإنما أضر أنفسهم حيث تسبب لمّا حلّ بهم من العذاب فكذا تكذيبكم وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ الذي يزيل الشك يعني لا يضره تكذيب من كذّبه وليس الواجب عليه هداية الخلق إذ ليس ذلك في وسعه - هذه الآية وما بعدها إلى قوله فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ

جاز أن يكون من كلام إبراهيم من جملة قصته وجاز أن يكون اعتراضا بذكر شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وهدم مذهبهم والوعيد على سوء صنيعهم توسط بين طرفى القصة من حيث ان مساقها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان أباه خليل الله كان في مثل حالك من مخالفة القوم وتكذيبهم إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت