فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344651 من 466147

فينبغي للعبد أن يكثر من العمل الصالح ويخلصه لأنّ من عمل فعلاً يطلب به ملكاً ويعلم أنّ الملك يراه يحسن العمل ويتقنه ، وإذا علم أن عمله لنفسه لا لأحد يكثر منه ، نسأل الله الكريم الفتاح أن يوفقنا للعمل الصالح وأن يفعل ذلك بأهلينا وذريتنا ومحبينا بمحمد وآله ، ولما بين تعالى حال المسيء مجملاً بقوله تعالى: {أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا} إشارة إلى التعذيب مجملاً ، وذكر حال المحسن بقوله تعالى: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} وكان التقدير فالذين جاهدوا والذين عملوا السيئات لنجزينهم أجمعين ولكنه طواه لأن السياق لأهل الرجاء عطف عليه قوله تعالى:

{والذين آمنوا وعملوا} تصديقاً لإيمانهم {الصالحات} أي: في الشدة والرخاء على حسب طاقتهم وفي ذلك إشارة إلى أن رحمته تعالى أتم من غضبه وفضله أتم من عدله وأشار بقوله تعالى: {لنكفرنّ عنهم سيئاتهم} إلى أن الإنسان وإن اجتهد لا بد من أن يزل عن الطاعة لأنه مجبول على النقص:"فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما لم تؤت الكبائر ، والجمعة ، إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان"ونحو ذلك مما وردت به الأخبار عن النبيّ صلى الله عليه وسلم المختار ، فالصغائر تكفر بعمل الصالحات ، وأما الكبائر فتكفر بالتوبة ، ولما بشرهم بالعفو عن العقاب أتم البشرى بالامتنان بالثواب فقال عاطفاً على ما تقديره ولنثبتنّ لهم حسناتهم {ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} أي: أحسن جزاء ما عملوه وهو الصالحات ، وأحسن نصب بنزع الخافض وهو الباء ، ولما كان من جملة العمل الصالح الإحسان إلى الوالدين ذكر ذلك بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت