فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342651 من 466147

بعد أن ردّ القرآن الكريم على حجج المشركين، وبيَّن تهافتها بتأكيده على أن الأمن يكون بالقرب من الله، وأن الخوف في البعد عنه، يجول النص بهم جولة أخرى بعرض مشهد من مشاهد يوم القيامة وما يحصل فيه من الإهانة والتقريع والعذاب للمشركين حين يسألهم عدة أسئلة للتوبيخ والتأنيب:

السؤال الأول: {أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ؟

السؤال الثاني: {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} ؟

السؤال الثالث: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمْ الْمُرْسَلِينَ} ؟

فأراد القرآن الكريم من خلال هذه الآيات أن يجسد حقيقية مهمة لعباده، مفادها أن الخوف ينبغي أن يكون من الله، فهو القاهر فوق عبادة ويبطل الخوف من غيره، فما قدره الله كائن لا محالة، وما لم يقدر لم يقع أبداً. إذن علام الخوف من المرض، وعلام الخوف من الفقر، وعلامة الخوف من الموت إذا كان كلّ شي مقدر ومكتوب؟

قال تعالى {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .

تحليل الألفاظ

1. {تَزْعُمُونَ} :

الزَّعْم والزِّعم والزُّعْم ثلاث لغات القول زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً، أي: قال. وقيل: هو القول يكون حقاً ويكون باطلاً.

وقال الليث: سمعت أهل العربية يقولون: إذا قيل: ذكر فلان كذا أو كذا، فإنما يقال ذلك للأمر يستيقن أنه حق، وإذا شك فيه فلم يدر لعله كذب أو باطل. قيل: زعم فلان. وقيل: الزعم الظن. وقيل: الكذب.

قال الراغب الأصفهاني: الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلين به.

2. {أَغْوَيْنَا} :

غَوَى الغَيَّ الظَّلال والخيبة. غَوَى بالفتح غَيَّاً وغَوِى غِوَايَة، فعن أبي عبيد: ضلَّ ورجل غاوٍ وغَوٍ وغَوَى وغَيَّان ضَالّ وإِغْواء. قال ابن الإعرابي: الغَيّ الفساد.

قال الراغب الأصفهاني:"الغَيُّ جهل من اعتقاد فاسد".

3. {تَبَرَّأْنَا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت