فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344649 من 466147

{أم حسب} أي: ظن {الذين يعلمون السيئات} أي: الشرك والمعاصي ، فإن العمل يعم أفعال القلوب والجوارح {أن يسبقونا} أي: يفوتونا فلا ننتقم منهم ، وهذا ساد مسدّ مفعولي حسب. وأم منقطعة والإضراب فيها لأنّ هذا الحساب أبطل من الأوّل لأنّ صاحب ذلك يقدر أن لا يمتحن لإيمانه وصاحب هذا يظن أن لا يجازى بمساويه ، ولهذا عقبه بقوله تعالى: {ساء ما يحكمون} أي: بئس الذي يحكمونه ، أو حكماً يحكمونه ، حكمهم هذا فحذف المخصوص بالذم ، ولما بين بقوله: {أحسب الناس أن يتركوا} أن العبد لا يترك في الدنيا سدى ، وبين في قوله تعالى:

{أم حسب الذين يعملون السيئات} أن من ترك ما كلف به يعذب عذاباً بين أن من يعترف بالآخرة ويعمل لها لا يضيع عمله بقوله تعالى:

{من كان يرجو لقاء الله} أي: الملك الأعلى ، قال ابن عباس ومقاتل: من كان يخشى البعث والحساب والرجاء بمعنى الخوف ، وقال سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله {فإن أجل الله} أي: الوقت المضروب للقائه {لآت} أي: لجاءٍ لا محالة فإنه لا يجوز عليه إخلاف الوعد ، فإن قيل: كيف وقع فإن أجل الله لآت جواباً للشرط ؟

أجيب: بأنه إذا كان وقت اللقاء آتياً كان اللقاء آتياً لا محالة كما تقول من كان يرجو لقاء الملك فإن يوم الجمعة قريب ، إذا علم أنه يقعد للناس يوم الجمعة ، وقال مقاتل يعني: يوم القيامة لكائن ومعنى الآية أن من يخشى الله تعالى ويأمله فليستعد له وليعمل لذلك اليوم كما قال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً} (الكهف: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت