وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إنها نزلت في عمار بن ياسر وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد وسلمة بن هشام كانوا يعذبون بمكة.
وقال ابن جريج: نزلت في عمار بن ياسر كان يعذب في الله عز وجل.
وقال مقاتل: نزلت في مهجع بن عبد الله مولى عمر كان أوّل قتيل قتل من المسلمين يوم بدر فقال صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء مهجع وهو أوّل من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة فجزع عليه أبواه وامرأته فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقيل وهم لا يفتنون بالأوامر والنواهي وذلك أنّ الله تعالى أمرهم في الابتداء بمجرد الإيمان ثم فرض عليهم الصلاة والزكاة وسائر الشرائع فشق على بعض فأنزل الله تعالى هذه الآية ثم عزاهم فقال:
{ولقد فتنا الذين من قبلهم} أي: من الأنبياء والمؤمنين فمنهم من نشر بالمنشار ومنهم من قتل ، وابتلي بنو إسرائيل بفرعون فكان يسومهم سوء العذاب فذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها فلا ينبغي أن يتوقع خلافه {فليعلمنّ الله} أي: الذي له الكمال كله {الذين صدقوا} في إيمانهم علم مشاهدة للخلق وإلا فالله تعالى لا يخفى عليه خافية {وليعلمن الكاذبين} فيه أي: فيظهر الله الصادقين من الكاذبين في الإيمان.
(فائدة) لبعض المحبين:
*للهوى آية (أي علامة) بها يعرف الصا ** دق في عشقه من الكذاب *
*سهر الليل دائماً ونحول ال ** جسم والموت في رضا الأحباب **