{فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ} هو ابن أخيه وأول من آمن به، وقيل إنه آمن به حين رأى النار لم تحرقه. {وَقَالَ إِنّى مُهَاجِرٌ} من قومي. {إلى رَبّى} إلى حيث أمرني. {إِنَّهُ هُوَ العزيز} الذي يمنعني من أعدائي. {الحكيم} الذي لا يأمرني إلا بما فيه صلاحي. روي أنه هاجر من كوثى من سواد الكوفة مع لوط وامرأته سارة ابنة عمه إلى حران، ثم منها إلى الشام فنزل فلسطين ونزل لوط سدوم.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ} ولداً ونافلة حين أيس من الولادة من عجوز عاقر ولذلك لم يذكر إسماعيل. {وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِ النبوة} فكثر منهم الأنبياء. {والكتاب} يريد به الجنس ليتناول الكتب الأربعة. {وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ} على هجرته إلينا. {فِى الدنيا} بإعطاء الولد في غير أوانه، والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وإنماء أهل الملل إليه والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر. {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} لفي عداد الكاملين في الصلاح. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 307 - 314}