فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342646 من 466147

{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}

{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ} "هو استفهام إنكار، وهذا الإنكار يقتضي توبيخاً على هذا الحال التي نزلوا لأجلها منزلة من ينفي أن الله مكن لهم حرماً".

{يُجْبَى} أي يجمع ويجلب مما لا يرجونه ولا قدرة لهم على استجلابه

{إِلَيْهِ} ، أي: خاصة دون غيره من جزيرة العرب.

{كُلِّ شَيْءٍ} "أي يجمع إليه ثمرات كلّ أرض وبلد"، وقال ابن عاشور:"عام في كلّ ذي ثمرة، وهو عموم عرفي، أي: ثمر كلّ شيء من الأشياء المثمرة المعروفة".

{رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} من عندنا، والعندية مجاز في التكريم والبركة أي: رزقاً قدرناه لهم إكراماً، فكأنه رزق خاص من مكان شديد الاختصاص.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} قال النسفي:"متعلق بـ (من لدنا) ، أي: قليل منهم يقرون بأن ذلك رزق من عند الله. و (أكثرهم) جهلة لا يعلمون ذلك، ولو علموا أنه من عند الله لعلموا أن الخوف والأمن من عنده ولما خافوا التخطف إذ أمنوا به".

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}

قال القرطبي:"بين لمن توهم أنه لو آمن لقاتلته العرب أن الخوف في ترك الإيمان أكثر، فكم من قوم كفروا ثم حل بهم البوار".

{فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ}

قال الرازي:"في هذا الاستثناء وجوه:"

أحدهما ـ قال ابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما ـ: لم يسكنها إلا المسافر ومار الطريق يوماً أو ساعة.

ثانياً ـ يحتمل أن شؤم معاصي المهلكين بقى أثرها في ديارهم فكل من سكنها من أعقابهم لم يبق فيها إلا قليلاً فتهلكه كما أهلكت من قبله". {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} "لهم إذ لم يخلفهم أحد يتصرف تصرفهم في ديارهم، وسائر ما يتصرف فيه، والشيء إذا لم يبق له مالك معين. قيل: إنه ميراث الله هو الباقي بعد خلقه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت