فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344507 من 466147

{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ} [النحل: 25] .

قال قتادة: في حديث رفعه"من دعا إلى ضلالة كُتبَ عليه وزرها ووِزرُ من عَمِل بها ولا يَنْقُصُ منه شيء".

وقال أبو أمامة الباهلي:"يُؤْتى بالرّجل يومَ القيامة يكونُ كثيرَ الحسناتِ فلا يزَالُ يقتصُّ منه حتى تَفْنى حسانته ، ثم يُطالبُ فيقولُ الله جلّ وعزّ: اقتصُّوا من عبدي فتقول الملائكة ، ما بقيَتْ له حسناتٌ ، فقولُ خذوا من سيّئاتِ المظلومِ واجعلوها عليه . قالَ أبو أمامة: ثم تلى النبيّ صلى الله عليه وسلم: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} ".

ثم قال تعالى ذكره: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} .

وهذه الآية وعيد من الله للمشركين من قريش القائلين للمؤمنين منهم: اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم . فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم مما لحقه من قومه.

فالمعنى تسلَّ يا محمد ولا تحزن فإن مصيرك ومصير من آمن بك إلى النجاة ، ومصير من كفر بك إلى البوار والهلاك كفعلنا بنوح وقومه.

ذكر عون بن أبي شداد: أن الله جلّ ذكره أرسل نوحاً إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة ، فلبث فيهم ألف سنة إلاّ خمسين عاماً.

ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاث مائة سنة.

وروى ابن وهب عمّن سمع عبد الوهاب بن مجاهد يقول: مكث نوح

يدعو قومه إلى الله ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ، يدعوهم إلى الله يسره إليهم.

قال: ثم يجهر به إليهم ، قال: فيأخذونه ، فيخنقونه حتى يُغشى عليه فيسقط مغشياً عليه ، ثم يفيق فيقول: اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون قال: ويقول للرجل ابنه: يا أبه ، ما لهذا الشيخ يصبح كل يوم لا يفيق ، فيقول له: أخبرني جدي أنه لم يزل على هذا منذ كان.

وقوله تعالى ذكره: {فَأَخَذَهُمُ الطوفان وَهُمْ ظَالِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت