فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344452 من 466147

أي: بما في صدور أنفسهم {وَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين ءامَنُواْ} يعني: ليميزن الله الذين ثبتوا على دين الإسلام {وَلَيَعْلَمَنَّ المنافقين} يعني: ليميزن المنافقين الذين لم يكن إيمانهم حقيقة قوله عز وجل: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} أي: جحدوا وأنكروا {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} وذلك: أن أبا سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن شيبة، قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أو خباب بن الأرت، وأناس آخرين من المسلمين: {اتبعوا سَبِيلَنَا} يعني: ديننا الذي نحن عليه، واكفروا بمحمد ودينه {وَلْنَحْمِلْ خطاياكم} يعني: نحن الكفلاء لكم بكل تبعة من الله عز وجل تصيبكم، وأهل مكة شهداء علينا يقول الله عز وجل: {وَمَا هُمْ بحاملين مِنْ خطاياهم مّن شَيْء} يعني: لا يقدرون أن يحملوا خطاياهم.

يعني: وبال خطاياهم عنهم، ولا يدفعون عنهم، لأنهم لو استطاعوا أن يدفعوا لدفعوا عن أنفسهم {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} في مقالتهم ثم قال عز وجل: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} يعني: يحملون من أوزار الذين يضلونهم من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء، وهذا كقوله عز وجل: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25] وهذا كما روي في الخبر من سن سنة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ} يعني: عما يقولون من الكذب.

قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} يدعوهم إلى الإسلام، ويحذرهم وينذرهم، فأبوا أن يجيبوه فكذبوه {فَأَخَذَهُمُ الطوفان} يعني: الغرق {وَهُمْ ظالمون} وقال القتبي: الطوفان المطر الشديد، وكذلك الموت إذا كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت