ويقال: نزلت في جميع المسلمين من كان يرجو لقاء الله، أي: يخاف الآخرة ويقال: يخاف الموت، فيستعد للآخرة والموت بالعمل الصالح {فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} ويعني: كائن {وَهُوَ السميع} لدعائهم، {العليم} بأمر الخلق، ومن جاهد يعني: عمل الخيرات، فإنما يجاهد لنفسه يعني: ثوابه لنفسه إن الله لغني عن العالمين.
يعني: عن أعمالهم، فإنما ثوابهم لأنفسهم.
ثم قال عز وجل: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ} أي: لنمحون عنهم {سَيّئَاتِهِمْ} يعني: ذنوبهم ويقال: {لنجزينهم} .
يعني: ثواباً أفضل من أعمالهم، لكل حسنة عشرة وأكثر.
ويقال: {لنجزينهم} .
يعني: لنثيبنهم أحسن الذي كانوا يعملون، أي أفضل من أعمالهم، يعني: يجازيهم بأحسن أعمالهم الذي كانوا يعملون في الدنيا، فذلك قوله عز وجل: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} يعني: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن، يعني: براً بهما.