وروى سفيان عن حميد بن قيس قال: أمر سعيد بن جبير إنساناً أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدنيا} فقال عكرمة: أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا؛ فقال سعيد بن جبير: صدق.
وقال قتادة: هو مثل قوله: {وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا حَسَنَةً} [النحل: 122] أي عاقبة وعملاً صالحاً وثناء حسناً.
وذلك أن أهل كل دين يتولونه.
وقيل: {آتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} أن أكثر الأنبياء من ولده.
{وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين} ليس {فِي الآخِرةِ} داخلاً في الصلة وإنما هو تبيين.
وقد مضى في"البقرة"بيانه.
وكل هذا حثٌّ على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}