فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344290 من 466147

وسبق أنْ قلنا: إن لله تعالى صفات جلال: كالقهار ، الجبار ، المنتقم ، المذلّ . . إلخ . وصفات جمال: كالغفار ، الرحمن ، الرحيم ، التواب ، وبالتقوى تنال متعلقات صفات الجمال ، وتمنع نفسك وتحميها من متعلقات صفات الجلال .

وقوله تعالى: {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 16] ذلكم ، أي ما تقدَّم من الأمر بالعبادة والتقوى خير لكم ، فإنْ لم تعلموا هذه القضية فلا خيرَ في علمكم ، كما قال تعالى: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الحياة الدنيا ...} [الروم: 6 - 7] .

فالعلم الحقيقي هو العلم بقضايا الآخرة ، العلم بالأحكام وبالمنهج الذي يعطيك الخير الحقيقي طويل الأمد على خلاف علم الدنيا فإنْ نلتَ منه خيراً ، فهو خير موقوت بعمرك فيها .

وسبق أنْ قُلْنا: إن العلم هو إدراك قضية كونية تستطيع أن تدلل عليها ، وهذا يشمل كل معلومة في الحياة . أي: العلم المادي التجريبي وآثار هذا العلم في الدنيا ، أما العلم السامي الأعلى فأنْ تعلم المراد من الله لك ، وهذا للآخرة .

واقرأ في ذلك مثلاً قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ الناس والدوآب والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 27 - 28] .

فذكر سبحانه علم النبات والجماد و {وَمِنَ الناس . .} [فاطر: 28] أي: علم الإنسانيات {والدوآب ...} [فاطر: 28] علم الحيوان ، وهكذا جمع كل الأنواع والأجناس ، ثم قال سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء ...} [فاطر: 28] مع أنه سبحانه لم يذكر هنا أيَّ حكم شرعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت