فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344238 من 466147

كما شهد عليهم به نوح عليه السَّلام بقوله: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [سورة نوح: 26، 27] .

2 -ومنها - وهو نوع مما قبله: عبادة الأصنام، والتحريض عليها.

قال الله تعالى: {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [سورة نوح: 21 - 23] .

وقد تقدم في التشبه بالشيطان أنه هو الذي صور لهم هذه الأصنام على صورة أولاد آدم، وكانوا صالحين فعبدوا تلك الصور.

وذى الثعلبي عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن نوحاً كان يحرس جسد آدم عليهما السلام على جبل بالهند يحول بين الكافرين وبين أن يطوفوا بقبره، فقال لهم الشيطان: إنما هو جسد، وأنا أصور لكم جسدًا تطوفون به، فنحَتَ خمسة أصنام، وحملهم على عبادتها؛ وهي: وُد، وسُول، وَيغوث، وَيعُوق، ونسر، فلما كان أيام الغرق دفن الطوفان تلك الأصنام وطمها التراب، فلم تزل حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب.

وكان ود لكلب، وسواع لآل ذي الكلاع، ويغوث لهمذان، ويعوق لأعلى وأنعم وهما من طي، ونسر لخثعم.

وروى البخاري، وغيره عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب تُعبد؛ أمَّا ود فكانت لكلب بدُومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غطيف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمذان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، ولما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلكت أولئك ونُسِخَ العلم عُبدت.

3 -ومنها: الزندقة، والانحلال عن الدين، وعدم التقيد بشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت