فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344229 من 466147

فناداهم للمرة الثانية مذكرًا لهم بأنهم قومه، وهل يفرّط عاقل في حق قومه، وهل يقصِّر في إرشادهم إلى طريق السداد والرشاد، كيف وهو جزء منهم! يسعده ما يسعدهم ويشقيه ما يشقيهم، ناداهم بهذه الصفة ليفتح طريقًا إلى قلوبهم وعقولهم، وبَيّن لهم بأنه ليس به ضلالة، وكل ما في الأمر أنه رسول من رب العالمين إليهم، فذكرهم بهذه العبارة بمن رباهم على موائد كرمه، في جملة تربيته للعالمين، وهل ينكر عاقل أنّ الله هو الخالق الرازق، الذي يملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، وأنه هو الذي يدبّر أمر خلقه، إنهم لا ينكرون ذلك، ولا يستطيع واحد منهم أن يدّعي بأن هذا الحجر الذي صوّره بيده وأقامه معبودًا له، يستطيع أن يصنع شيئًا من ذلك، ولذلك قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ * فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النحل: 73، 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت