وروى هو، والإمام أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوْبُ الْعَبْدِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلاهُ اللهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ".
وهذا الحزن شامل للحزن على فقد الولد، ونحوه أيضاً.
58 -ومنها: حسن الظن بالله تعالى لا سيما عند الموت.
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَال اللهُ تَعَالَىْ: أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيْ بِيْ؛ إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ".
وأخرجه الطبراني، والحاكم وصححه، من حديث واثلة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيْ بِيْ فَلْيَظُنَّ بِيْ ما شاءَ".
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بثلاث يقول:"لا يَمُوْتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ - عز وجل -".
وروى الدينوري في"المجالسة"عن شعيب بن سليمان رحمه الله تعالى قال: أتى ذو القرنين مغيب الشمس، فرأى ملكاً من الملائكة كأنه يترجح في أرجوحة من خوف الله تعالى، فهاله ذلك، فقال له: علمني علماً لعلي أزداد إيماناً، فقال: إنك لا تطيق ذلك، قال: لعل الله أن يطوقني، فقال له الملك: لا تهتم لغَدٍ، واعمل في اليوم لغد، وإذا آتاك الله من الدنيا سلطاناً فلا تفرح به، وإذا صرفه عنك فلا تأس عليه، وكن حسن الظن بالله، وضع يدك على قلبك، فما أحببت أن تصنع لنفسك فاصنعه بأخيك، ولا تغضب؛ فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب، فرُدَّ الغضبَ بالكظم، وسَكّنْه بالتَّؤُدَة، وإياك والعجلة؛ فإنك إذا عجلت أخطأت، وكن سهلاً ليناً للقريب والبعيد، ولا تكن جباراً عنيداً.
59 -ومنها: الورع، وترك الشبهات: