وأخرجه الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ولفظه:"أَوْثَقُ عُرَىْ الإِيْمَانِ الْمُوَالاةُ فِيْ اللهِ، وَالْمُعَاداةُ فِيْ اللهِ، وَالْحُبُّ فِيْ اللهِ، وَالْبُغْضُ فِيْ اللهِ".
وفي"سنن أبي داود"بإسناد حسن، عن أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَىْ لِلَّهِ،"
وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيْمَانَ"."
وروى أبو نعيم، والخطيب عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوْحَىْ اللهُ إِلَىْ نبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أَنْ قُلْ لِفُلانٍ الْعَابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِيْ الدُّنْيَا فَتَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَتَعَزَّزْتَ بِيْ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيْمَا لِيْ عَلَيْكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَاذَا لَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: هَلْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا؟ أَوْ هَلْ والَيْتَ فِيَّ وَلِيًا؟".
وروى الإمامان ابن المبارك، وأحمد؛ كلاهما في"الزهد"عن أبي غالب، قال في وصية عيسى عليه السَّلام: يا معشر الحواريين! تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم، قالوا: يا نبيَّ الله! فمن نجالس؟ قال: جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن يذكركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله.
وفي"الإحياء": إن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السَّلام: يا ابن عمران! كن يقظاناً، وارتد لنفسك إخواناً، وكل خِدْنٍ لا يوافقك
على مسرتي لا تصحبه؛ فإنه لك عدو.
وقال داود عليه السلام مثله، إلا أنه قال: وارتد لنفسك أخداناً، وكل خِدْنٍ لا يوافقك على مسرتي فلا تصحبه؛ فإنه لك عدو، ويقسى قلبك، ويباعدك مني.
54 -ومنها: إجراء أحكام الناس على الظاهر، وكِلَةُ سرائرهم إلى الله تعالى: