ثم قلت: وتمت بها ثمانية وتسعين خصلة غير حب ذوي الإظلال: من الطويل
وَزِدْ سَبْعَةً مِنْهَا ثَلاثٌ تُنَالُ مِنْ ... أَعَزِّ كِتَابٍ مُطْلَقًا وَأَجَلِّه
وَفَاءٌ بِنَذْرٍ ثُمَّ خَوْفُ قيامةٍ ... وَبَذْلُ الطَّعَامِ مَعْ مَحَبَّةِ أَكْلِهِ
مَرِيْضٌ وَمَنْ لِلْعِلْمِ وَالْحِلْمِ جَامعٌ ... وَحُبُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَىْ قَصْدَ فَضْلِهِ
وَحُبُّ ذَوِيْ الأَظْلالِ مِنْها لأنَّ مَنْ ... أَحَبَّ مَعَ الْمَحْبُوْبِ فِيْ دَوْحِ ظِلِّهِ
بذا عُدَّ أسماءُ الْمُهَيْمِنِ وافَقَتْ ... فَدُوْنَكَ جَمْعا مَا ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ
ثم وقفت على حديث أخرجه هنَّاد بن السَّري، وعبد الله بن المبارك؛ كلاهما في"الزهد"، والبيهقي في"البعث"، موقوفاً على أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: الشمس فوق رؤوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم؛ يعني: الأعمال الصالحة؛ فإن الأعمال السيئة لا ظل لها، ولا شك أن ظل الأعمال من ظل الله وفضله، وقد سبق قوله - صلى الله عليه وسلم:"يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ".
قلت مشيراً إلى ذلك: من الطويل
وَكُلُّ فَتًى فِيْ ظِلِّ أَعْمَالِهِ إِذَا ... دَنَتْ شَمْسُ يَوْمِ الدِّيْنِ مِنْ رُوْسِ أَهْلِهِ
أتىْ عَنْ أَبِيْ مُوْسَىْ الْحَدِيْثُ كَمَا رَوَىْ ... أولو الْفَضْل مِثْلُ الْبَيْهَقِيِّ لأَصْلِهِ
فَيُرْجَىْ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أَظِلَّةٌ ... وَكُلُّ فَتًى تُلْفِيْهِ فِيْ ظِلِّ فِعْلِهِ
51 -ومن خصال الصَّالحين: أنهم إذا تواخوا في الله تعالى تعارفوا بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، وبلدانهم لأداء الحقوق، لا لاتباع العورات، ونحو ذلك؛ فين الأول من أخلاق الصَّالحين، والثاني من أخلاق المنافقين.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [سورة الحجرات: 13] .