فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343900 من 466147

قلت: فكذلك ينبغي حمل حال العلماء على الكمال خصوصاً من بعضهم لبعض، إلا أن يتظاهر أحدهم بمعصية، فيجب الإنكار عليه.

49 -ومنها: زيارة أهل الخير، ومجالستهم، وصحبتهم، ومحبتهم، وطلب زيارتهم، وطلب الدعاء منهم، وزيارة المواضع الفاضلة.

وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في ذلك زيادة على هذا.

50 -ومنها: الحب في الله، والحث عليه:

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} [سورة الحشر: 9] .

وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والإمام مالك، والترمذي عنه، أو عن أبي سعيد، ومسلم عنهما، قالا رضي الله تعالى عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِيْ ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نشَأَ فِيْ عِبَادةِ اللهِ، وَرَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّىْ يَعُوْدَ إِلَيْهِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِيْ اللهِ، فَاجْتَمَعَا عَلَىْ ذَلِكَ وَافْتَرَقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّيْ أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِيْنَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقةٍ فَأَخْفَاهَا، حَتَّىْ لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِيْنُهُ".

وفي"حلية أبي نعيم"عن الوليد بن عتبة قال: قلت لأبي صفوان بن عوانة: لأي شيء يحب الرجل أخاه؟ قال: لأنه رآه يحسن خدمة مولاه.

قلت: وهذا يدل على أن محبة الأخ في الله راجعة إلى محبة الله، ولذلك كان له بها هذا المقام العظيم، فلو تحاب اثنان في غير ذات الله، ولا إطاعته، لم يكونا من هذا القبيل، بل قد يكون تحابهما وبالاً، كما قال تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [سورة الزخرف: 67] ؛ وهم أهل التحاب، والتخالل في الله تعالى.

وقال مسلم بن يَسَار رحمه الله تعالى: ما شيء من عمل إلا وأنا أخاف أن يكون دخله ما أفسده عليَّ؛ ليس الحبَّ في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت