قال الله تعالى: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [سورة النساء: 36]
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وهؤلاء، والنسائي، وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا زَالَ جِبْرِيْلُ يُوْصِيْني بِالْجَارِ حَتَّىْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".
وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه عن أبي شريح، وعن أبي هريرة - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَىْ جَارهِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ لِيَسْكُتْ".
* لَطِيْفَةٌ:
روى أبو نعيم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أنه سمع رجلاً يقول: اللَّهُمَّ اغفر لي ولفلان، قال: من فلان؟ قال: جار لي أمرني أن أستغفر له، قال: قد غفر لك ولصاحبك؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
سمع رجلاً يقول: اللَّهُمَّ اغفر لي ولفلان، قال:"مَنْ فُلانٌ؟"قال: جاري أمرني؛ قال: استغفر لي، قال:"قَدْ غُفِرَ لَكَ وَلَه".
في هذا الحديث أن من تمام حق الجار الدُّعاء، والاستغفار، خصوصاً إذا طلب، وأن الدَّعاء للأخ بظهر الغيب مستجاب، وأن الدعاء من الإخوان مشروع محبوب.
44 -ومنها: بر الوالدين، وصلة الأرحام:
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [سورة الإسراء: 23] .
وقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [سورة النساء: 1] .
وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحب إلى الله؛ قال:"الصَّلاةُ عَلَىْ وَقْتِهَا"، قلت: ثم أيٍّ؟ قال:"برُّ الْوَالِدَيْنِ"، قلت: ثمَّ أَيٍّ؟ قال:"الْجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ".