وروى ابن ماجه عن عمرو بن عوف رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَنِي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُوْرِهِمْ شَيْئًا".
وفي رواية:"مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَتي قَدْ أُمِيْتَتْ بَعْدِي".
وروى مسلم عن أبي مسعود البدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ دَلَّ عَلَىْ خَيْر فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ".
وأخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي أيضًا.
25 -ومنها: حفظ اللسان والصمت إلا عن خير:
قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ} [سورة النساء: 114] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن أبي شريح، وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ"
وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ لِيَسْكُتْ"."
وقال لقمان عليه السلام: الصمت حكمةٌ أَيُّ حِكْمَةٍ!، وقليلٌ فاعلُه.
ورواه القضاعي في"مسند التهذيب"عن أنس، والديلمي عن ابن عمر. كلاهما - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروى أبو الشيخ في كتاب"الثواب"عن محرز بن زهير رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصَّمْتُ زَيْنٌ لِلْعَالِمِ، وَسِتْرٌ لِلْجَاهِلِ".
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن يونس بن عبيد رحمه الله
تعالى: ما من أحد الناس يكون لسانه منه على بالٍ إلا رأيت ذلك صلاحاً في سائر عمله.
وقال سفيان رحمه الله تعالى: قالوا لعيسى بن مريم عليهما السَّلام: دُلَّنا على عمل ندخل به الجنة، قال: لا تنطقوا أبدًا، قالوا: لا نستطيع ذلك، قال: فلا تنطقوا إلا بخير.
وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى: قال سليمان بن داود عليهما السلام: إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب. رواهما ابن أبي الدنيا في"الصمت".