فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343883 من 466147

والمعنى: إنَّ من ملَّ من عمل الطاعة تركه الله من ثوابه، وأعرض عنه.

قلت: ويحتمل أن يكون معنى الحديث: فوالله لا يمل الله فكيف تملوا؟ أي: إن الله تعالى لو كان يمل من العطاء والثواب، لكان لمللكم وجه، لكنه لا يمل فلا تملوا.

ثم الملل خلق مذموم، سواء كان الملل من عمل الآخرة، أو من عمل الدنيا إذا كان فيه خير، أو من معاشرة من يلائمك، أو مما يلائمك من متاع، ونحوه.

وقد روى الأصبهاني في"ترغيبه"عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملت رحلي؛ إن الملالة من سيئ الأخلاق.

وزاد في رواية: ولا أمل جليسي ما فهم عني.

21 -ومنها: الأخذ بالرخص في محالِّها؛ كقصر الصلاة في السفر وجمعها، والفطر بعد مجاوزة ثلاثة مراحل، والتيمم عند فقد الماء، والمسح على الخفين.

روى الإمام أحمد، والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، والطبراني في"الكبير"عن ابن عباس، وابن مسعود، وأبي الدَّرداء، وواثلة، وأنس، وأبي أمامة رضي الله تعالى عنهم، وفي"الأوسط"عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىْ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىْ عَزائِمُهُ".

وفي بعض طرقه:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ الْعَبْدُ مَغْفِرَةَ رَبِّهِ".

وفي رواية عند الإمام أحمد، وابن حبان، والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما:"إِن اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىْ رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَىْ مَعْصِيَتُهُ".

ومن الإتيان بمعصيته تتبع الرخص؛ بأن يأخذ من كل مذهب من مذاهب الأئمة أيسر ما فيه، أو تتبع سَقَطات العلماء فيأخذ بها؛ فقد نص العلماء على تحريم ذلك، ولا يخفى أن تتبع الرخص ليس من أعمال الصَّالحين.

قال سليمان التيمي رحمه الله تعالى: لو أنك أخذت برخصة كل

عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشَّر كله. رواه أبو نعيم.

22 -ومنها: المحافظة على السنة، وآدابها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت