رضي الله تعالى عنه قال: تصعد الملائكة بالأعمال فتصف في سماء الدُّنيا، فينادي الملك: ألق تلك الصحيفة، ألق تلك الصحيفة، وينادي الملك: ألق تلك الصحيفة، ألق تلك الصحيفة، فتقول الملائكة عليهم السَّلام: ربنا! قالوا خيراً، وحفظناه عليهم، قال: فيقول الله تعالى: لم يرد به وجهي، وينادي الملك: اكتب لفلان كذا وكذا، فيقول: يا رب!
إنه لم يعمله، فيقول: إنه نواه، إنه نواه.
وروى ابن السمعاني في"أماليه"لبعضهم: من مجزوء الكامل
أَيُّهَا الْقَارِعُ بِالإِخـ ... ـلاصِ أَبْوَابَ الْخَلاصِ
شَجَرُ الإِخْلاصِ مَحْمُوْ ... دُ الْجَنَىْ يَوْمَ الْقِصَاصِ
2 -ومنها: التوبة:
قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) } [سورة النور: 31] .
وقال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) } [سورة الأنعام: 54] .
فالتوبة أول مقامات الصَّالحين، ثم هم عليها دائمون حتَّى يلاقوا الله تعالى صالحين بها للقائه؛ لما في الحديث:"التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ".
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"وَاللهِ إِنِّيْ لأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتوْبُ إِلَيْهِ فِيْ الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِيْنَ مَرَةً".
وسنذكر خاتمة في آخر الكتاب في التوبة.
3 -ومنها: الصبر على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى قضائه:
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) } [سورة الزمر: 10] وروى الشيخان عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّه اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبّرْهُ اللهُ، وَما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".