فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343845 من 466147

قال أبو عاصم الأنطاكي في الآية: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ (110) } [سورة الكهف: 110: من خاف المقام بين يدي الله تعالى فليعمل عملاً يصلح للعرض عليه.

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: العمل الصالح ما يصلح أن تلقى به الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تستحيي منه في ذلك.

نقلهما أبو عبد الرحمن السلمي في"حقائق التفسير".

وفسر الأنطاكي الرجاء بالخوف لتلازمهما تطبيقًا بين الآية وبين قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40 ) ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) } [سورة النازعات: 40 - 41] .

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: العمل الصالح الذي لا تريد أن

يحمدك عليه إلا الله تعالى. رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب"النية والإخلاص".

وروى"فيه"عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (2) } [سورة الملك: 2] ؛ قال: أخلصه، وأصوبه.

قال: والخالص إذا كان له، والصواب إذا كان عن السنة.

وعن مُطرِّف رحمه الله تعالى قال: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية.

ولا شك أن النية محلها القلب، فأول الصلاح صلاحه، وبصلاحه يصلح العمل، وبصلاح العمل يصلح القلب آخرًا.

أي: ينقله من حالة إلى أصلح منها، أو يدوم له الصلاح.

ومما يدل على ذلك حديث"الصحيحين":"أَلا إِنَّ فِيْ الْجَسَدِ مُضْغَةً، مَتَىْ صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَمَتَىْ فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ".

وإنما قلنا: إن العمل الصالح هو الخالص الذي يرضى الله به؛

لأن الله تعالى لا يرضى أن تكفر نعمة، ومن كفران النعمة أن يشكر عليها غير المنعم بها.

وإن من أفاضل نعم الله عليك وجودك وجوانحك، فمهما صرفتها - أو شيئًا منها - في غير خدمته تعالى بغير إذنه، فقد كفرت هذه النعم: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ (7) } [سورة الزمر: 7] وإنما يرضى لهم الشكر كما قال عز وجل: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ (7) } [سورة الزمر: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت