فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343297 من 466147

وعن قتادة: أن الله تعالى ذمّ قوماً هانوا عليه فقال: {أُوْلَئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي} وقال {لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف: 87)

فينبغي للمؤمن أن لا ييأس من روح الله ولا من رحمته وأن لا يأمن عذابه وعقابه، فصفة المؤمن أن يكون راجياً لله خائفاً.

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ}

لما أمرهم بالتوحيد وتقوى الله تعالى {إِلاَّ أَن قَالُواْ} أي: قال بعضهم لبعض، أو قاله واحد منهم وكان الباقون راضين {اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} بالنار.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف سمى قولهم اقتلوه أو حرّقوه جواباً مع أنه ليس بجواب؟

أجيب عنه من وجهين: أحدهما: أنه خرج مخرج كلام المتكبر كما يقول الملك لرسول خصمه جوابكم السيف مع أن السيف ليس بجواب وإنما معناه لا أقابل بالجواب وإنما أقابل بالسيف، وثانيهما: أن الله تعالى أراد بيان صلابتهم وأنهم ذكروا ما ليس بجواب في معرض الجواب فبين أنهم لم يكن لهم جواب أصلاً، وذلك أن من لا يجيب غيره وسكت لا يعلم أنه يقدر على الجواب أم لا لجواز أن يكون سكوته عن الجواب لعدم الالتفات، وأما إذا أجاب بجواب فاسد علم أنه قصد الجواب وما قدر عليه، ثم إنهم استقرّ رأيهم على الإحراق فجمعوا له حطباً إلى أن ملؤوا ما بين الجبال وأضرموا فيه النار حتى أحرقت ما دنا منها بعظيم الاشتعال وقذفوه فيها بالمنجنيق {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ} بما له من كمال العظمة {مِنَ النَّارِ} أي: من إحراقها وأذاها ونفعته بأن أحرقت وثاقه.

روي أنه لم ينتفع في ذلك اليوم الذي ألقي فيه إبراهيم عليه السلام بالنار وذلك لذهاب حرقها.

{لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي: يصدقون بتوحيد الله وقدرته لأنهم المنتفعون بالفحص عنها والتأمّل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت