فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343294 من 466147

أجيب: بأنه مع إقامة البرهان على أنه يسير أكده بإظهار اسمه فإنه يوجب المعرفة أيضاً بكون ذلك يسيراً فإن الإنسان إذا سمع لفظ الله وفهم معناه أنه الحيّ القادر بقدرة كاملة لا يعجزه شيء،

محيط بذرات كل نافذ الإرادة يقطع بجواز الإعادة.

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) }

«فَإِنْ قِيلَ» : أبرز اسم الله في الآية الأولى عند البدء فقال كيف يبدأ الله، وأضمره عند الإعادة وهاهنا أضمره عند البدء وأبرزه عند الإعادة فقال ثم الله ينشئ؟

أجيب: بأنه في الآية الأولى لم يسبق ذكر الله تعالى بفعل حتى يسند إليه البدء فقال: كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده اكتفاء بالأولى، وفي الثانية: كان ذكر البدء مسنداً إلى الله تعالى فاكتفى به ولم يبرزه، وأمّا إظهاره عند الإنشاء ثانياً فقال ثم الله ينشئ مع أنه كان يكفي أن يقول ثم ينشئ النشأة الآخرة فلحكمة بالغة وهي أنه مع إقامة البرهان على إمكان الإعادة أظهر اسمه حتى يفهم به صفات كماله ونعوت جلاله فيقطع بجواز الإعادة فقال: (ثم الله) مظهراً ليقع في ذهن الإنسان من اسمه كمال قدرته وشمول علمه ونفوذ إرادته فيعترف بوقوع بدئه وجواز إعادته.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال في الأولى {أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} بلفظ المستقبل وهاهنا قال: {فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} بلفظ الماضي فما الحكمة؟

أجيب: بأن الدليل الأوّل هو الدليل النفسي الموجب للعلم وهو موجب للعلم ببدء الخلق، وأمّا الدليل الثاني: فمعناه إن كان ليس لكم علم بأن الله يبدأ الخلق فانظروا إلى الأشياء المخلوقة فيحصل لكم العلم بأنَّ الله بدأ خلقاً، ويحصل من هذا القدر العلم بأنه ينشئ كما بدأ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت