فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342591 من 466147

من خلال استعرضنا لقصة سيدنا موسى (- عليه السلام -) في القران الكريم نلاحظ أنها ذكرت مرات عديدة وبصيغ مختلفة، وقد تكلمنا في الفصل التمهيدي عن فوائد وأغراض التكرار في القصة القرآنية، وسنتكلم الآن عن الأوجه المناسبة والاختلاف في بعض الألفاظ بين سورتي النمل والقصص فيما يخص بعثة سيدنا موسى (- عليه السلام -) ، فقد لا حظنا هناك اختلاف في الزيادة والنقصان في بعض الكلمات، وسنبين أسباب هذا الاختلاف وماذا يعني ذلك.

فكما نعرف أن سورة القصص قد استوعبت تقريباً كل مراحل حياة سيدنا موسى (- عليه السلام -) تقريباً ابتداء من اللحظات التي سبقت ولادته إلى بعثته وما بعدها من أحداث، أما ما ورد في سورة النمل فلم يكن بهذا التوسع، وورد بصورة مجملة.

وقد درسها الدكتور فاضل صالح السامرائي بالتفصيل في كتابه لمسات بيانية في نصوص من التنزيل. وفيما يأتي بعض من هذه المقومات:

قال تعالى في سورة النمل {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} وقال في سورة القصص: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} . في سورة القصص زاد {مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} ، وذلك لمقام التفصيل الذي بنيت عليه القصة في سورة القصص.

قال في سورة النمل: {إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} وقال في سورة القصص: {قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} بزيادة {امْكُثُوا} وذلك لمقام التفصيل في سورة القصص أيضاً.

قال في سورة النمل: {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} ، وقال في القصص:

{لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} ، فبنى الكلام في سورة النمل على القطع

{سَآتِيكُمْ} وفي القصص {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} إن مقام الخوف في القصص لم يدعه يقطع بالأمر، فإن الخائف لا يستطيع القطع بما سيفعل بخلاف الأمن، ولما لم يذكر الخوف في سورة النمل بناه على الوثوق والقطع بالأمر.

إن الترجي من سمات سورة القصص، والقطع من سمات سورة النمل واليك الشواهد.

قال تعالى: {عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} وهو ترجي

{عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} وهو ترج أيضاً.

{لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} .

{لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت