ثانياً ـ وكذلك على المكلف بواجب أو مهمة أن يبين لمن كلّفه ويصارحه بكل شيء يمكن أن يفسد عليه مهمته ويقترح ما يعتقده كافٍ في إزالة هذه العوائق {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي} وقد أجابه الله تعالى بإرسال هارون معه إلى فرعون وملائه.
المطلب الرابع: المقارنة بين سورة النمل وسورة القصص
من خلال الآيات الخاصة ببعثة
سيدنا موسى (- عليه السلام -)
سورة النمل
إِنِّي آنَسْتُ نَارًا
سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ
فَلَمَّا جَاءَهَا
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ
وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
يَامُوسَى
إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
وَأَلْقِ عَصَاكَ
يَا مُوسَى لا تَخَفْ
إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
فِي تِسْعِ آيَاتٍ
إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا
امْكُثُوا
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ
أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ
فَلَمَّا أَتَاهَا
نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ
أَنْ يَامُوسَى
إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ
يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ
إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ
اسْلُكْ يَدَكَ
فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ